قال تعالى:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ
يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
}الأحزاب21
إن أعظم من أخذ بحظه من صفات الله تعالى هو النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذْ ما
أمر الله سبحانه وتعالى بأمر أو بخُلق أو بصفة أو بعمل إلا وكان النبيُّ صلى
الله عليه وسلم هو المقدَّمَ والرئيسَ فيها؛ إذ لا يكون صلى الله عليه وسلم
قدوةً للبشر أجمعين إلا أن يكون على أحسن الصفات المقربة لله جل وعلا والتي
أمر بها عباده.
ليُجاهدِ الناسُ أنفسَهم عند سماعهم لهذه السيرة العطرة - سيرة النبي صلى الله
عليه وسلم- على أن يتخلَّقوا بأخلاقه، و يتصفوا بصفاته، وأن يكون هو –صلى الله
عليه وسلّم- أسوتهم وقدوتهم.
فلن يجدوا حلاوة الايمان إلا وأن يكون النبيُّ صلى الله عليه وسلم هو أحبَّ
إليهم من أنفسِهم والناسِ أجمعين، وأن يترجموا ذلك الحب له صلى الله عليه وسلم
في تصرفاتهم وأقوالهم وأفعالهم .... في ظاهرهم وباطنهم .... في أعتقاداتهم
وعباداتهم وسلوكهم.
فالمحبة والطاعة إنما تظهر في اتِّباعِ سنَّتِه والتزامِ أوامره والانتهاءِ عن
نواهيه والتخلُّقِ بأخلاقه والتأدُّبِ بأدبه صلى الله عليه وسلم في العُسر
واليُسر .
ومن العواقب الحسنة لاتِّباع النبيّ صلى الله عليه وسلم زيادةُ إيمان المؤمنين
وعُلُوُّ أخلاقهم وترقيهم في طريق الله تعالى وترقيهم كذلك في الدار الآخرة في
الدرجات العُلا من درجات الجنة لأنه قال - بأبي هو وأمي- صلى الله عليه وسلم
: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّى مَجْلِساً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقاً » .أخرجه الإمامُ أَبُو عِيسَى
الترمذيُّ. وَ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
(2018).
سلسلة خطب
رائعة في أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم
ملحوظة هامة:
في شوال 1430 هـ -
4-10-2009 : (تم بحمد الله تحديث الصفحة لتشمل
عناوين الخطب مع وعد برفع الخطب الغير مرفوعة فور ورودها
للموقع إن شاء الله تعالى.)
روابط
ذات صلة :
سلسلة:
من أخلاق
النصر والتمكين
ملف : " في حُبِّ النبي صلى الله عليه
وسلم"
آخر تحديث للصفحة:
15 شوال 1430 هـ - 4-10-2009